المحقق النراقي
559
مستند الشيعة
الطاعة : تشييع الأخ ونحوه . و : لو كان لمكان الحاجة طريق أقرب من الآخر ، قالوا : يجب سلوك الأقرب ، وكذا يسلك مسلك الاقتصار على قدر الضرورة ، لأن الضرورة تقدر بقدرها ، ولعدم كون الزائد حاجة وضرورة ( 1 ) . وهو حسن ، إلا أنه لا يلزم ذلك إلا مع إيجابه الخروج عن الاشتغال بالحاجة عرفا ، فلا يجب سلوك الطريق الذي أقرب بذراع وذراعين ونحوهما مما لا يخرج به عما ذكر عرفا . ز : الخارج - حيث يجوز - لا يجوز له الجلوس تحت الظل بلا ضرورة فيه إجماعا ، له ، ولصحيحة داود المستفسر فيها عما أفرض على نفسي ( 2 ) . وأما الجلوس المطلق فلا دليل على حرمته ، والروايتان ( 3 ) المتضمنتان له قاصرتان عن إفادة الحرمة ، ولذا خص جماعة المحرم بالمقيد ، منهم : الشيخ في المبسوط والمفيد والديلمي والمعتبر ( 4 ) ، ونقل عن أكثر المتأخرين ( 5 ) . وتختص الحرمة بالجلوس ، فلا يحرم المشي تحت الظلال ، وفاقا
--> ( 1 ) المنتهى 2 : 634 ، المسالك 1 : 84 . ( 2 ) تقدمت في ص 525 . ( 3 ) الكافي 4 : 176 / 2 و 178 / 3 ، الفقيه 2 : 120 / 521 و 122 / 529 ، التهذيب 4 : 288 / 871 و 290 / 884 ، الوسائل 10 : 549 كتاب الاعتكاف ب 7 ح 1 ، 2 . ( 4 ) المبسوط 1 : 293 ، والمفيد في المقنعة : 363 ، والديلمي في المراسم : 99 ، المعتبر 2 : 735 . ( 5 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 2 : 152 ، والسبزواري في الذخيرة : 541 ، وصاحب الحدائق 13 : 472 .